أقول : هذا توهّم ، والحقّ انّ عمران بن موسى واحد لا متعدّد ، وهو الذي عرفت حاله .
وأمّا الآخر المتوهّم الملقّب بالخشّاب ، فليس له دليل سوى السند الذي نقلناه من التهذيب ، ولكن تسرب الخطأ إلى نسخ التهذيب بوصفه بالخشاب ، وهذا باطل لوجوه :
الأوّل : انّ الشيخ أخذ الرواية عن ابن قولويه جعفر بن محمد ، وهو نقل الحديث عن كامل الزيارات ، الّذي أسنده كالتالي :
حدثني أخي علي بن محمد بن قولويه ، عن أحمد بن إدريس بن أحمد ، عن عمران ابن موسى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان . . . . « 1 »
فالعبارة صريحة في أنّ الخشاب وصف للحسن بن موسى لا لعمران بن موسى .
الثاني : انّ النجاشي وصف الحسن بن موسى عند ترجمته بالخشاب ، فقال : الحسن بن موسى الخشاب من وجوه أصحابنا ، مشهور ، كثير العلم والحديث ، له مصنفات ، منها كتاب الردّ على الواقفة ، وكتاب النوادر ، ثمّ ذكر سنده إلى كتبه ، بالنحو التالي :
أخبرنا محمد بن علي القزويني ( المعروف بابن شاذان ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى ، قال : حدثنا أبي ( محمد بن يحيى شيخ الكليني ) قال : حدثنا عمران بن موسى الأشعري ، عن الحسن بن موسى . « 2 »
وفيما نقله دلالة على ما ندّعيه بوجوه :
1 . وصف الحسن بن موسى بالخشاب في عنوان الترجمة .
2 . انّ الحسن بن موسى شيخ عمران بن موسى الأشعري ، وعلى هذا فالسند
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 29 ، الباب 8 ، فضل الصلاة في مسجد الكوفة .
( 2 ) رجال النجاشي : 1 / 143 برقم 84 .