كان الأقوى جوازه . ( 1 )
شرح
( 1 ) امّا كراهة التملّي ، فلصحيح ابن سنان ، حيث جاء في ذيله : « وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلّا القوت ، وما أشرب كل الري » . « 1 » ومورد الحديث وإن كان هو المسافر ، لكن المفهوم من مجموع الحديث انّ السبب هو حرمة شهر رمضان ولا خصوصية للمسافر لذلك قال الماتن : بل كلّ من يجوز له الإفطار .
أمّا كراهة الجماع فالمشهور بين الأصحاب هو الكراهة إلّا الشيخ في النهاية قال : لا يجوز للمسافر أن يجامع النساء نهاراً إلّا عند الحاجة ، ولا ينبغي أن يمتلئ من الطعام والشراب . « 2 »
ونقل العلّامة عن ابن الجنيد وابن إدريس الكراهة ، وعن أبي الصلاح الحرمة ما لم يخف فساداً في الدين ، ثمّ قال : الأقرب عندي الكراهة . « 3 »
والتتبّع في كلمات الأصحاب قديماً وحديثاً يكشف عن كون الكراهة هو المشهور بينهم قبل الشيخ وبعده ، أمّا الأوّل قال الكليني : الفضل عندي أن يوقِّر الرجل شهر رمضان ويمسك عن النساء في السفر بالنهار ، إلّا أن يكون تغلبه الشهوة ويخاف على نفسه . « 4 »
وقال الصدوق : النهي عن الجماع للمنصرف من السفر إنّما هو نهي كراهة لا نهي تحريم . وأكثر الروايات المروية عن أئمّة أهل البيت تدلّ على الجواز ، وهو يكشف عن كون الجواز هو المشهور بين أصحاب الأئمّة ، وهو يدل على أنّه مذهب الأئمّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 .
( 2 ) النهاية ونكتها : 1 / 45 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 3 / 478477 .
( 4 ) الكافي : 4 / 135 .