تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ المسألة 5 : الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن تمضي ثلاثة وعشرون يوماً إلّا في حجّ أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه . ]

المسألة 5 : الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن تمضي ثلاثة وعشرون يوماً إلّا في حجّ أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه . ( 1 )
شرح
لا ؟ الظاهر لا ، وذلك لأنّ الحضور شرط الوجوب في صيام رمضان ، دون القضاء وإن كان شرطاً لصحته ، وليس هناك ما يدل على شرطية الحضور في مورد القضاء ، فإطلاق دليله الدال على عدم جواز تأخيره وانّه موجب للعصيان بدليل تعلّق الكفارة لدى التأخير ، دليل لزوم إحراز شرط الصحة ، أعني : الحضور ، اللّهمّ إلّا إذا قلنا بإلغاء الخصوصية وعطف القضاء على الأداء في عامة الأحكام . 2 . لو كان أجيراً لشخص ولصيام يوم معين ، فهل يجوز له السفر أو لا ؟ الظاهر لا ، لإطلاق صيغة الإجارة وعدم كونها مشروطة بالحضور وقد ملك الموجر ، الصوم في ذمة الأجير على وجه الإطلاق ، فليس له تضييع حق الناس بالسفر بما دل على جواز السفر في شهر رمضان أو اليوم المعيّن للصيام ، فالصوم فيها حق إلهيّ رخّص سبحانه السفر ، بخلاف المقام فهو من مقولة حق الناس ، فلا يمكن الاستشهاد بما في المورد الأوّل ، على الثاني . ( 1 ) قد مضى الكلام في كراهة السفر في شهر رمضان في الفصل السادس ، المسألة 25 . وقد استثني منها موردان : 1 . السفر بعد مضي ثلاثة وعشرين يوماً . 2 . السفر لغايات مهمة كالحج والعمرة أو حاجات فائقة . أمّا الأوّل : فقد ورد في مرسل علي بن أسباط ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : إذا دخل شهر رمضان فللّه فيه شرط ، قال تعالى : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) ، فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلّا في حج إلى أن قال : فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرون ، فليخرج حيث شاء . « 1 » والاعتماد عليه مع إرساله في رفع
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 .