. . . . . . . . . .
شرح
يعرب عن طروء الخطأ إلى نسخ الوسائل أو إلى نسخة الشيخ الحر العاملي ؛ ولكن الظاهر هو الأوّل ، لأنّه نقله في كتاب النذر بصورة نقيّة عن هذه الأخطاء . « 1 »
ثمّ إنّ المشار إليه في قوله : « وأنا حاضر » هو إسحاق بن عمار ؛ وحاصل الحديث : انّ عباد بن ميمون سأل عبد اللّه بن جندب ، وكان عمار حاضراً في المجلس ، فأجاب عبد اللّه بن جندب بما سمعه ممّن رواه عن أبي عبد اللّه ؛ وحاصل الجواب : انّه يسافر ولا يصوم في الطريق وإذا رجع قضى .
والحديث يوجب القضاء خلافاً لما مرّ . نعم في السند يحيى بن المبارك ، وهو من أصحاب الرضا عليه السَّلام ، وله سبع وسبعون رواية في الكتب الأربعة ، وممّن ورد اسمه في أسانيد تفسير القمي .
ولذلك قال السيد الخوئي : لم تثبت وثاقة يحيى بن المبارك على المشهور . « 2 » والتقييد بقوله : على المشهور ، إشارة إلى أنّ الرواية صحيحة على مبناه ، لورودها في أسانيد التفسير المذكور .
نعم الحديث مرسل ، لأنّه لم يسم من رواه عن أبي عبد اللّه ، ولذلك يكون الحديث معاضداً لما سبق .
ولعلّ هذه الأحاديث المتفقة على جواز السفر لأجل انّ إنشاء الناذر لم يكن مطلقاً بل ناظراً إلى بعض الظروف ومنصرفاً إلى ما اتفق له الحضور ، والشك في سعة الإنشاء وضيقه يكفي في الحكم بجواز السفر .
بقي الكلام في موردين :
1 . إذا كان عليه صوم قضاء رمضان وقد ضاق الوقت ، فهل يجوز له السفر أو
هامش
( 1 ) الوسائل : 16 ، الباب 13 من أبواب النذر ، الحديث 1 .
( 2 ) مستند العروة : 2 / 40 .