. . . . . . . . . .
شرح
رحمة وتخفيفاً لموضع التعب والنصب ووعث السفر ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ، ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة ، إذا آب من سفره » ثمّ قال : « والسنّة لا تقاس » . « 1 » وأمّا روايته الأُخرى فهي متحدة مع هذا .
أمّا صحيحة محمد بن مسلم ، فهو ظاهر في التحريم وحملها على الكراهة بعيد جداً ، نعم صحيحة ابن سنان قابلة للحمل عليها حيث قال : « أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان » ولا ينافيه ردّ الإمام استدلال الراوي حيث قال : الجماع بالأكل والشرب فقال : « والسنّة لا تقاس » ، إذ يحتمل أن يكون الردّ لغاية إبطال ما تخيّله الراوي من نفي الكراهة عن الجماع كنفيها عن الأكل والشرب ، فلم يبق إلّا صحيحة ابن مسلم مع أنّها معارضة بنفس ما روي عنه كما عرفت ، ويكفي في شذوذها إعراض الأصحاب عنها في الأعصار المعاصرة للأئمة وبعدها ، فالكراهة هي الأقرب .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 .