تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
1 . صحيح علي بن مهزيار في حديث : كتب إليه بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فان أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ ! فكتب عليه السَّلام وقرأته : « لا تتركه إلّا من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلّا أن تكون نويت ذلك . وإن كنت أفطرت منه من غير علّة ، فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين . نسأل اللّه التوفيق لما يحب ويرضى » . « 1 » ومجهولية « بندار » أو كونه مهملًا لا يضرُّ بصحة الحديث ، لأنّ العبرة بقراءة ابن مهزيار خط الإمام ، والمتبادر من الحديث انّه نذر صوم يوم السبت من كلّ أسبوع وقد صادف ذلك اليومُ أحد العيدين ، أو سافر . فأجاب الإمام قائلًا : « . . . وليس عليك صومه في سفر . . . » . نعم الحديث ساكت عن القضاء ، ولكن الأمر بالتصدّق على سبعة مساكين دليل على وجوبه ، لأنّ الكفارة فرع وجوب القضاء ، وقد مرّ عند البحث في كفّارة حنث النذر انّ الصحيح عشرة مساكين . 2 . موثقة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السَّلام : إنّ أُمي كانت جعلت عليها نذراً إن ردّ اللّه عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة ، فأشكل علينا لمكان النذر ، أتصوم أو تفطر ؟ فقال : « لا تصوم ، قد وضع اللّه عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها » ، قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال : « لا » ، قلت : أفتترك ذلك ؟ قال : « لا ، لأنّي أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .