. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الوفاء بالنذر وتحصيل شرطه ، وهو الحضور وعدم السفر .
وعلى ذلك فمقتضى الإطلاق هو حرمة السفر ووجوب الإقامة إذا كان مسافراً .
هذا ما يستفاد من كلام بعض المحقّقين . « 1 »
ولكنّ هنا إشكالين :
الأوّل : انّ المهم في المقام وجود الإطلاق في صيغة الناذر وإلّا فلا يفيد إطلاق الآية ، فلو كان نذر الناذر منصرفاً إلى صورة الحضور الاتّفاقي ، فلا يكون إطلاق الآية دليلًا على لزوم الحضور ، أو دليلًا على وجوب الإقامة في السفر .
وبعبارة أُخرى : قوله سبحانه : (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) كبرى كلّية لا يحتج بها إلّا إذا كان نذر الناذر مطلقاً غير منصرف إلى صورة الحضور ، ولا مشكوك الانصراف ، وإلّا فإذا كان إنشاء الناذر مختصاً بحال الحضور ، أو منصرفاً إليه ، أو شككنا في الإطلاق ، فلا يمكن أن يحتج بالكبرى على لزوم الحضور في الصغرى ، فاللازم هو التحقيق في جانب الصغرى وتعيين حدود دلالة صيغة النذر حسب القرائن الحافّة بها . وبما انّ أكثر الناس غافلون عن شرطية الحضور في صحة الصوم ، يكون منصرف إنشائهم هو اجتماع الشرائط على وجه الاتفاق لا تحصيلها ، فالواجب على المحقّق التركيز على مقدار إنشاء الناذر مكان التركيز على إطلاق الآية .
وبذلك يمكن أن يقال انّ مقتضى القاعدة الأُولى حسب أغلبية حال الناذرين شرطية الحضور لوجوب الوفاء بالنذر ، على خلاف ما اختاره .
هذا كلّه حول القاعدة الأُولى ، وأمّا القاعدة الثانية فمقتضاها عدم وجوب الحضور وتحصيله فتكون موافقة لما هو مقتضى القاعدة الأُولى حسب ما استفدناه من إنشاء الناذرين ، وهناك روايات ثلاث نذكرها واحدة تلو الأُخرى :
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 2 / 29