تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

[ المسألة 3 : إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلى حدّ الترخّص ]

المسألة 3 : إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلى حدّ الترخّص ، وقد مرّ سابقاً وجوب الكفّارة عليه إن أفطر قبله . ( 1 )

[ المسألة 4 : يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان ]

المسألة 4 : يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان ، بل ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ ، وأمّا غيره من الواجب المعيّن فالأقوى عدم جوازه إلّا مع الضرورة كما أنّه لو كان مسافراً وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان . ( 2 )
شرح
بخصوص الصلاة ، قال : « أتمها ولو صلاة واحدة » . « 1 » وأمّا الثاني والثالث : فيصوم الخارج بعد الزوال ويفطر القادم بعده لما دلّ عليه من الروايات الماضية . وأمّا الصلاة فهي تفارق الصوم بدليل خاص . وهو انّ العبرة في التقصير والإتمام هو وقت أدائها لا وقت وجوبها . وعليه يقصر الخارج بعد الزوال ، لأنّه في حال الأداء مسافر ، ويتمُّ القادم بعد الزوال ، لأنّه في حال الأداء حاضر . وليعلم أنّ التفكيك بين الصلاة والصوم لا ينحصر بالموارد الثلاثة ، بل هناك موارد أُخرى يجب الصوم ، ولكنّه يقصر الصلاة . « 2 » ( 1 ) مضى الكلام في ذلك في الفصل السادس المسألة 11 ويدلّ عليه ما دلّ على الملازمة بين الإتمام والصيام ، والقصر والإفطار ، وبما انّه لا يجوز التقصير قبل الوصول إلى حد الترخّص ، فلا يجوز الإفطار إلّا كذلك . نعم ما دلّ على شرطية الوصول إلى حدّ الترخّص إنّما ورد في مورد الصلاة لكن قاعدة الملازمة أوجبت مشاركة الصيام مع الصوم في ذلك الحكم . ( 2 ) المسألة تشتمل على فرعين ، وقد مرّ الكلام في الفرع الأوّل وهو جواز السفر في
هامش
( 1 ) الوسائل : 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 17 . ( 2 ) انظر الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، ص 408 .