[ المسألة 19 : يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم لعذر ]
المسألة 19 : يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما لا ما تركه عمداً أو أتى به وكان باطلًا من جهة التقصير في أخذ المسائل ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة الترك عمداً . نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكّن في حال حياته من القضاء وأهمل وإلّا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقاً ولا فرق في الميّت بين الأب والأُمّ على الأقوى ، وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه وإن كان الأحوط في الأوّل الصدقة عنه برضا الوارث مع القضاء والمراد بالوليّ هو الولد الأكبر وإن كان طفلًا أو مجنوناً حين الموت بل وإن كان حملًا . ( 1 )
شرح
( 1 ) هنا فروع :
1 . يجب على الولي قضاء ما فات .
2 . اختصاص الوجوب بما إذا مات لعذر لا ما فاته عمداً أو جهلًا بالحكم .
3 . يشترط في وجوب القضاء على الولي ، تمكن الميّت من القضاء وإهماله .
4 . لا فرق في الميّت بين الأب والأُمّ .
5 . لا فرق بين ما ترك الميّت مالًا ، يُتصدق به عنه وعدمه .
6 . المراد من الولي ، الولد الأكبر وإن كان طفلًا أو حملًا .
الفرع الأوّل : وجوب القضاء على الولي
المشهور عندنا هو وجوب القضاء عن الميت لا التصدّق عنه ، قال الشيخ : فإن أخّر قضاءه لغير عذر ولم يصم ثمّ مات فانّه يصام عندنا .
وقال الشافعي : يُطعم عنه ولا يصام عنه . وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .