[ المسألة 18 : الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكّن عمداً ]
المسألة 18 : الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكّن عمداً وإن كان لا دليل على حرمته . ( 1 )
شرح
أو لا ؟ يحتمل الوجه الثاني لاختصاص ما دلّ على وجوب ثمانية عشر يوماً لمن عجز عن صوم ستين يوماً ، بمن تعيّن في حقّه صوم تلك الأيام كالمظاهر ، دون المخيّر بعينه وبين العتق والإطعام كما في المقام ، وقد مرّ الكلام فيه فلاحظ . « 1 »
( 1 ) وقد عرفت أنّ تأخير قضاء رمضان من سنة إلى سنة أُخرى يوجب الفدية ، وهل التأخير حرام يوجب التكفير ، أو جائز والفدية لجبر ما فاته من الصوم ، وعدم جبره بالتعجيل ؟
يظهر من المحقّق وجوب المبادرة إلى القضاء قبل انقضاء السنة حيث استدلّ على نفي القضاء مع استمرار العذر « باستيعاب وقتي الأداء والقضاء » . « 2 »
ويظهر ذلك من العلّامة في مسألة استمرار المرض قال : وأمّا استيعاب وقت القضاء ، فلأنّ وقته فيما بين الرمضانين إذ لا يجوز له التأخير عنه . « 3 »
وقال الشهيد في الدروس : لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختياراً ويستحبّ المبادرة . « 4 »
واختاره صاحب الحدائق ورتّب عليه : عدم مشروعية السفر المباح أو المستحب إذا ضاق الوقت وقد تمكّن وأخلّ به . « 5 »
ذهب صاحب المستند وتبعه المصنّف وأكثر المعلّقين على العروة إلى جواز التأخير وعدم حرمته قائلًا بأنّه لا دليل على حرمته ، وانّ إيجاب الكفارة لترك القضاء في
هامش
( 1 ) الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
( 2 ) المعتبر : 2 / 699 .
( 3 ) المختلف : 3 / 518 .
( 4 ) الدروس : 1 / 287 .
( 5 ) الحدائق : 13 / 306 .