تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يُقضى عنها ؟ فقال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » . « 1 » 3 . موثّق أبي بصير : قال سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ؟ قال : « يقضيه أفضل أهل بيته » . 2 4 . خبر منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السَّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ؟ قال : « يقضى عنه . . . » 3 وفي السند محمد بن الربيع وهو لم يوثّق . وأمّا وجه التفريق بين المرض والسفر ، فلعله أنّ المرض والطمث من اللّه عزّ وجلّ وهو أعذر لعبده . وقد قال عليه السَّلام : « كلّما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء » ، « أو كلّما غلب اللّه فاللّه أولى بالعذر » . 4 وهذا بخلاف السفر فانّه من المكلّف غالباً . وبناء الأحكام على الغالب لا على الاستيعاب . وربما يستدلّ للقول الآخر بما ورد في صحيح أبي بصير : « لا يُقضى عنها ، فإنّ اللّه لم يجعله عليها » حيث إنّ العلّة موجودة في مورد المسافر حيث إنّه سبحانه لم يجعل الصوم عليه لما مرّ في تفسير قوله سبحانه (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) . 5 من أنّ المكتوب عليهما هو الصيام في غير هذا الشهر . يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال مبني على عود الضمير إلى الصوم ، لكنّه خلاف الظاهر بل يرجع إلى القضاء المفهوم من قوله : « لا يقضي عنها » فيختص التعليل بالمريض ، إذ لا نعلم بعدم جعله على المسافر . نعم لو رجع الضمير إلى الصوم كان للاستدلال وجه لكن المرجع بعيد وعلى فرض الصحّة فهو إشعار ، لا يقاوم أمام الصحاح كما عرفت .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 و 3 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 16 ، 11 ، 15 . ( 2 ) 4 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 24 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 ، 6 . ( 3 ) 5 البقرة : 186 .