. . . . . . . . . .
شرح
التثليث ولا البدر إلّا بالإضافة إلى الأرض وفرض الناظر فيه ، ففي حالة المقارنة يكون وجه القمر المظلم إلى الأرض ، والوجه المستنير كلّه إلى الشمس وإذا بدأ بالخروج عن المحاق يبدو نور عريض حول القمر بالنسبة إلى الأرض والناظر المفروض فيه ثمّ لم يلبث يتحرك حتى يصل إلى التربيع بحيث يكون نصف الوجه المقابل مستنيراً ونصفه في ظلمة إلى أن يصل إلى التثليث والبدر .
فلو لم يكن هناك أرض ولا ناظر مفروض بحيث جرد النظر إلى الشمس والقمر ، فلا يتحقق فيه تلك الحالات الأربع : الهلال ، التربيع ، التثليث ، والبدر ، بل ليس هناك إلّا حالة واحدة وهي كون نصف منه مظلم ونصف منه مستنير ، ويدلّ على ذلك انّه لو فرض ناظر يرى القمر في كوكب آخر غير الأرض لما يراه هلالًا فاتّضحت بذلك صحّة قياس بزوغ القمر ببزوغ الشمس ، فكما أنّ هناك مشارق ومغارب فهناك أيضاً بزوغات للقمر حسب اختلاف المناطق .
الثاني : الميقات هو وجود الهلال عند الغروب
إنّ المستفاد من الأدلّة هو الاحتمال الثالث في تحقّق الشهر الشرعي ، قال سبحانه : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) . « 1 »
سأل الناس عن أحوال الأهلّة في زيادتها ونقصانها ووجه الحكمة فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بأن يقول لهم بأنّ وجه الحكمة في زيادة القمر ونقصانه ما يتعلّق بمصالح
هامش
( 1 ) البقرة : 189 .