تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وثبت الهلال . « 1 » ولكن يمكن التفريق بين الرؤية بالعين ذات البصر الحاد ، فإذا افترضنا في بلد يوجد فيها ثقتان لهما حدة البصر فرأيا الهلال بالعين المجرّدة ، وشهدا عند الحاكم فهل عليهما أن يصوما أو لا ؟ وعلى الفرض الأوّل هل تقبل شهادتهما عند الحاكم أو ترد ؟ لا أظن أن يلتزم الفقيه بعدم وجوب الصوم عليهما ، كيف وهو على خلاف النص . 1 . روى علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السَّلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : « إذا لم يشك فليفطر وإلّا فليصم مع الناس » . « 2 » 2 . روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره أله أن يصوم ؟ فقال : « إذا لم يشك فيه فليصم وحده وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا » . وإنّما 3 الكلام في الثاني ، فهل للحاكم أن يرد شهادتهما مع علمه بوثاقتهما وعدم كون المورد مظنة الخطأ ، لأنّه إنّما يكون كذلك إذا كان الجوّ صحواً وادّعى رجلان الرؤية ولم يكونا من ذوي البصر الحاد ، ويؤيد ذلك انّهما لو ادّعيا الرؤية ورُئي الهلال في ليلة التاسع والعشرين فليس للحاكم إلّا الحكم بالإفطار والأخذ بقولهما . إنّما الكلام في الرؤية بالآلات الرصدية ، فالظاهر انصراف النص عنه ، وقد عرفت الفرق بين الولادة الطبيعية للهلال والولادة الشرعية ، وانّ الثاني إنّما يتم إذا خرج
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 2 / 119117 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 7 ، الباب 4 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 و 2 .