. . . . . . . . . .
شرح
الشرقية له ، فلم يتكون فيه لا حدوثاً ولا بقاء وقد سار القمر فيها وهو تحت الشعاع والمحاق عند غروب الشمس عن آفاقهم . وبذلك يظهر النظر في بقية كلامه ، حيث قال :
المدار هو العلم ، والرؤية طريق العلم خصوصاً وقد قورنت في الروايات بهذه الكلمة لا بالرأي والتظنّي . فنستفيد انّ الأئمّة عليهم السَّلام أكدوا على أن لا يستند الناس إلى الآراء الحدسية والظنون الفاشلة ، بل إلى الرؤية المؤدّية إلى العلم ، فإذا لم يكن الهلال مقيداً بقيد سوى كونه هلالًا ولم تكن الرؤية إلّا طريقاً للعلم به ، فإن علمت به وأنا في الساعة الرابعة من الليل ، أفلا يصدق انّ القمر خرج الآن من تحت الشعاع وانّ هذا الليل الذي قد غشينا ليل رُئي فيه الهلال وعلم فيه بخروج القمر من تحت الشعاع وقد أخذ القمر في بداية شهر جديد ؟
أو لست أنا الآن في شهر جديد وقد علمت علماً يقيناً غير ذي شك بأنّ الهلال قد أخذ في طريق ما سخّر له ، وهذا لعمري من الوضوح بمكان . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره من الرؤية طريق للعلم أمر صحيح وقد أشار إلى برهانه ، إنّما الكلام في قوله « انا إذا كنت في الساعة الرابعة من الليل في الآفاق الشرقية وعلمت أنّ القمر خرج الآن عن تحت الشعاع من الآفاق الغربية ، أفلا يصدق انّه خرج عن تحت الشعاع في هذا الآن » وذلك لأنّ المعلوم ليس تمام الموضوع ولذا لو علمنا به قبل الغروب ، لا يحكم على ذلك الوقت بداية الشهر الجديد ، بل هو جزء الموضوع ويجب أن ينضم إليه قيد آخر ، وهو خروج القمر عن تحت الشعاع وقت الغروب حتى يكون بداية الشهر الجديد ، وهو طبعاً يتضيق ببلد الرؤية وما يليه من الآفاق الغربية لا الشرقية .
هامش
( 1 ) مجلة فقه أهل البيت ، العدد 1211 مقالة الشيخ الخزعلي : 199 .