. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثالث وهو نقيّ عن الإشكال ، إنّما الكلام في ما يستفاده من الروايات .
التاسع : انّ الصوم والإفطار وإن علّق على الرؤية في كثير من الروايات ، لكنّ الرؤية طريق إلى العلم بخروج القمر عن المحاق ، ويدلّ على ذلك أُمور :
1 . إقامة البيّنة مقام الرؤية ، وهذا دليل على أنّ الرؤية مأخوذة بنحو الكاشفية ، فلو كشف عن الهلال حجّة شرعية تقوم مقامها .
2 . عدّ الثلاثين من أوّل يوم رُئي فيه الهلال حيث يحكم بخروج الشهر السابق ودخول اللاحق .
3 . وجوب قضاء صوم يوم الشك إذا أفطر لعدم ثبوت الهلال ثمّ ثبت ولادة الهلال في ليلة ذلك اليوم .
4 . إذا رُئي الهلال في ليلة التاسع والعشرين من صومه انكشف انّه أفطر في شهر رمضان يوماً .
5 . إذا صام بنية آخر شعبان فتبيّن انّه من رمضان ، فقد صحّ صومه . وهذه الفروع كلّها منصوصة ، وقد أفتى على ضوئها العلماء ، وهذا يكشف عن كون الرؤية أخذت طريقاً لوجود الهلال في الأُفق وقت المغرب .
العاشر : قد عرفت أنّ الموضوع هو الرؤية ، فهل هي منصرفة إلى العين العادية أو يعمّها والعين ذات البصر الحاد ، وعلى كلّ تقدير فهل الموضوع هو الرؤية بالعين المجردة أو يعمّ الرؤية بالعين المسلحة المستندة إلى النظارات القوية ؟
المشهور هو الأوّل ، فلا تكفي الرؤية بعين ذات البصر الحاد كما لا تكفي الرؤية بالآلات الرصدية ، وما هذا إلّا للانصراف .
نعم لا بأس بالاستعانة بالنظارات لتعيين المحل ، ثمّ النظر بالعين المجردة ، فإذا كان قابلًا للرؤية ولو بالاستعانة بتلك الآلات في تحقيق المقدمات كفى