. . . . . . . . . .
شرح
السادس : الشهر القمري يفترق عن الشهر الطبيعي ، ولكنّ الثاني ربما لا يشكّل بداية الشهر الشرعي ، ما لم يتكون الهلال بصورة قابلة للرؤية عند الغروب ، ولذا يتأخر الشهر الشرعي عن الشهر الطبيعي باستمرار ، لاستحالة أن يتولّد الهلال من أوّل أمره عريضاً قابلًا للرؤية .
وبعبارة أُخرى : انّ القمر إذا بدأ بالخروج من مقارنة النيّر الأعظم متحركاً إلى جانب الغرب يتحقّق الشهر الطبيعي أو الفلكي ، ومع ذلك لا يرى في السماء عند الغروب إلّا إذا انتهت حركته إلى درجة تؤهله للرؤية ، ويذكر الفلكيون انّ القمر إذا وصل إلى الدرجة السادسة من دائرة حركته يكون صالحاً للرؤية بالعين المجردة ، ولذلك ربما يتوقف على تأخر ليلة كاملة من ولادته الطبيعية .
السابع : انّ القمر يبدأ بحركته من الشرق إلى الغرب ، ويخرج من مقارنة النير الأعظم متوجهاً إلى جانبه شيئاً فشيئاً إلى أن يتولد الهلال القابل للرؤية عند الغروب ، فإذا رُئي يكون دليلًا على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية ، لأن سير القمر يكون باتجاهها وإذا وصل إليها ربما يكون النور فيه قد ازداد .
ولذلك ربما يقال : إنّ الرؤية في الآفاق الشرقية دليل على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية ، بل ربما يكون رؤية الهلال فيها أكثر وضوحاً من الآفاق الشرقية ، وهذا بخلاف العكس ، فإذا رُئي في الآفاق الغربية لا يكون دليلًا على إمكان رؤيته في الآفاق الشرقية عند غروب فيها ، لإمكان تولّد الهلال القابل للرؤية بعد تجاوزه الآفاق الشرقية .
الثامن : إذا خرج القمر عن المحاق وتكوّن الهلال الشرعي على وجه صار قابلًا للرؤية لأوّل وهلة في أُفق خاص بحيث لم يكن هناك أي هلال قبلها . فعندئذ تكون نسبة الآفاق إلى ذلك الأُفق مختلفة حسب اختلافها في طول البلد .
فالآفاق الواقعة غرب ذلك الأُفق بين آخر نهارها أو وسط نهارها أو أوائل