تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الدلالة : فعلى ما نقله في التهذيب « 1 » ، يكون مفاده مطابقاً للصحيحة والموثّقة ، وتدلّ على كشف الرؤية قبل الزوال ، عن كون اليوم أوّل الشهر ، وذلك لأنّه قال : « غُمّ علينا هلال شهر رمضان » ، فيكون السؤال عن رؤية الهلال في يوم الشك من رمضان قبل الزوال ، فعندئذ يجب تفسير جملتين واقعتين بعده . الأُولى : للراوي ، وهي : « فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأينا أم لا » . وهذا السؤال لا يترتب على السؤال الأوّل ، لأنّه إذا كان السؤال عن هلال شهر رمضان وانّه ربما خفى عليهم بغيم فرُئي من الغد قبل الزوال . . . ، كان الأنسب بل اللازم السؤال عن صيامه واحتسابه من رمضان لا عن إفطاره وعدمه ، وهذا يدل على سقم النسخة . وبذلك اعترف المحدّث الكاشاني في « الوافي » أيضاً ، فقال بعد نقل الخبر المذكور برواية التهذيب : بيان : هكذا وجدنا الحديث في نسخ التهذيب ، وفي الاستبصار « ربما غم علينا الهلال من شهر رمضان » وهو الصواب ، لأنّه على نسخة التهذيب لا يستقيم المعنى إلّا بتكلّف . « 2 » الثانية : للإمام ، وهي : « تتم إلى الليل ، فانّه إن كان تامّاً ، رُئي قبل الزوال » ، فإذا كان السؤال عن هلال شهر رمضان مع قطع النظر عن عدم الانسجام السابق ، يكون معناه : إنّ هذا اليوم أوّل يوم شهر رمضان وانّ هذا الشهر تامّ ثلاثون يوماً ، وذلك لأنّه إذا كان الشهر تامّاً يُرى هلاله مضافاً إلى رؤيته غروب أمس الدابر يُرى في اليوم الأوّل قبل الزوال بخلاف ما إذا كان تسعة وعشرين يوماً ، فلا يرى هلاله إلّا بعد الزوال
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 / 177 ، باب علامة أوّل شهر رمضان ، الحديث 62 . ( 2 ) الوافي : 11 / 148 .