. . . . . . . . . .
شرح
أو حين المغرب ، وعلى هذا يكون دليلًا على قول المرتضى ومن تبعه .
وأمّا على نسخة الاستبصار انّه « ربما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان » فيكون السؤال عن هلال شهر شوال ورؤية الهلال في يوم الشك قبل الزوال ، فصحّ للراوي السؤال عن الإفطار بعد كون الحكم الشرعي مع قطع النظر عن الرؤية قبل الزوال هو حرمة الإفطار أخذاً بقوله : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » ، فأجاب الإمام بأنّه لا يعتدّ بتلك الرؤية ولا يجعله دليلًا على أنّ اليوم أوّل شوال ، وذلك لأنّه إذا كان الشهر تامّاً ربما يمكن أن يُرى هلاله قبل الزوال ، أي هلال الشهر الآتي ، فلا دلالة على كون اليوم ، أوّل يوم من شوال . وتكون الرواية مخالفة للصحيحة والموثّقة .
إلى هنا تمّت دراسة الأصناف الثلاثة ، وبقيت هنا رواية رواها صاحب الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السَّلام : « إذا رأيتم الهلال أو رآه ذوا عدل منكم نهاراً فلا تفطروا حتى تغرب الشمس ، كان ذلك في أوّل النهار أو في آخره . وقال : لا تفطروا إلّا لتمام ثلاثين يوماً من رؤية الهلال أو بشهادة عدلين أنّهما رأياه » . « 1 » فهو غير قابل للتقييد والتخصيص ، ولذلك لا بدّ من علاجه بوجه آخر كضعف السند إذ لا يحتج بمثله .
وصناعة الاجتهاد تقتضي تقديم الصحيحة والموثّقة لصحة سندهما وإتقان دلالتهما . وانتفاء احتمال التقية لما عرفت من اتّفاق العامة إلّا أبا يوسف على خلاف ما ورد فيها ، كما عرفت من الخلاف . وأمّا الطائفة المعارضة ، فبين مطلق قابل للتقييد كالصنف الأوّل مضافاً إلى ما عرفت من التساهل في راويا الحديث إلى مبهم قابل للحمل إلى ما بعد الزوال ، كالصنف الثاني ، إلى مضطرب في المتن ، لم يعلم الصحيح منه كصحيح أبي عيسى . وبذلك يرجّح الأوّليان على هذه الأصناف . وأمّا الاعراض فلم
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 280 ، مستدرك الوسائل : 7 / 404 ، حديث 5 .