. . . . . . . . . .
شرح
بعضها ضعيفة ، ولكن في المجموع كفاية .
مضافا إلى أنّ الصوم بنيّة رمضان بدعة في الدين ، لأنّه إذا لم يثبت الهلال لم يثبت كون اليوم من رمضان ، فكيف يصوم بنية يوم دل الدليل على أنّه من شعبان ؟
وبذلك يظهر مفاد النهي عن الصوم في يوم الشك ففي خبر محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في اليوم الذي يشك فيه - إلى أن قال : - « لا يعجبني أن يتقدم أحد بصيام يومه » . « 1 »
وفي خبر سهل بن سعد قال : سمعت الرضا يقول : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليس منّا من صام قبل الرؤية للرؤية ، وأفطر قبل الرؤية للرؤية » ، قال :
قلت له : يا ابن رسول اللّه فما ترى في صوم يوم الشك ؟ فقال : « حدثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأن أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من شهر رمضان » . 2
ومرسل الصدوق قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « لئن أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن أصوم يوما من شعبان ، أزيده في شهر رمضان » . 3
فانّ ذيل المرسلة قرينة على المراد من قوله : « لا يعجبني أن يتقدمه أحد بصيام يومه » هو أن يجعله من رمضان .
وبعد ملاحظة الفتاوى في الفرعين ودراسة الروايات وتفسير بعضها ببعض ، يتبيّن انّ ما هو المشهور هو الحقّ وإن قال صاحب الجواهر : فالمسألة لا تخلو من إشكال . 4
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 7 و 9 و 8 .
( 2 ) 4 . الجواهر : 16 / 211 .