تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
دون النسيان ، ولولا الدليل على تحديد مقدار الرفع بما قبل الزوال ، لقلنا بكفاية الإمساك - بلا نية - إلى الليل ، وعلى ذلك فالاعتداد بهذا النوع من العمل الناقص من شؤون إطلاق الدليل ، لا حديث الرفع حتى يقال انّه حديث رفع لا وضع . وقد أوضحنا حاله في بحوثنا الأصوليّة ، وسيوافيك نظائر المقام في الفصول الآتية . إلى هنا تبيّن انّ الصالح للاستدلال من بين الوجوه هو حديث الرفع ، وقد استدل المحقّق الهمداني بوجه سادس نشير إليه . وحاصل الاستدلال ما سنتلو عليك في الفرع الثالث من كفاية النيّة قبل الزوال في الواجب غير المعيّن ، فانّه إذا صحّ في غير المعين ، ففي المعين المضيّق يصحّ بطريق أولى ، يقول في هذا الصدد : إنّا لا نسلّم انصراف ما ورد في القضاء أو النذر ، عن النذر المعين والقضاء المضيّق الذي لم يلتفت المكلّف إليه إلّا بعد الفجر . ولو سلّم الانصراف ، فهو بدويّ منشؤه ندرة الوجود ، ولو سلم ورودها في خصوص الواجب الموسّع فنقول : إنّه يستفاد منها حكم المضيّق الذي كان المكلّف معذورا في تركه للتبييت ، بالفحوى وتنقيح المناط . « 1 » الفرع الثالث : الواجب غير المعين يمتدّ وقت الواجب غير المعين اختيارا من أوّل اللّيل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح . والظاهر شهرة الحكم بين الأصحاب . قال في المدارك : وقد قطع الأصحاب بأنّ وقت النيّة فيه يستمرّ من الليل إلى
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 14 / 315 ، كتاب الصوم .