. . . . . . . . . .
شرح
الصوم المندوب في السفر ، أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة ، فقد قوّى الماتن صحته ، وذلك لانصراف المنع إلى فرض التمكن ، وذلك لأنّ حكمة المنع حسب فهم العرف أهمية الفرض ، وانّ تفريغ الذمة منه أهم من الاشتغال بالندب ، وهو لا يصدق إلّا إذا كان متمكنا ، ومثله ما إذا كان عليه كفارة شهرين متتابعين وقد دخل شهر شعبان فلا مانع من التطوّع بالمستحب ، وأوّل من نبّه بذلك هو الشهيد في الدروس وقال : ويشترط فيه ( صوم النفل ) خلو الذمة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ولم يبق سواه ، وجوّز المرتضى التنفّل مطلقا والرواية بخلافه « 1 » وتبعه صاحب المدارك . « 2 »
واحتمل صاحب الجواهر أن يكون المانع نفس اشتغال الذمة بالواجب وإن كان غير متمكن لأنّه في سفر . « 3 »
يلاحظ عليه : بأنّه احتمال ضعيف لما عرفت ممّا يتبادر من العلة الارتكازية للمنع .
4 . إذا نسي وأتى بالمندوب وتذكّر بعد الفراغ صحّ إذا نسي وأتى بالمندوب وتذكر بعد الفراغ ، فقد قوّى المصنّف الصحة بنفس الدليل المذكور في غير المتمكن من انصراف الدليل إلى من كان الحكم في حقّه منجّزا .
وجه الانصراف : ما ذكرنا من أنّ المتبادر ، انّ المنع عن التطوّع مع اشتغال الذمة بالواجب ، لأجل تقديم تفريغها عنه ، وهذا التعليل الارتكازي يكون سببا
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 282 .
( 2 ) . المدارك : 6 / 210 .
( 3 ) . الجواهر : 17 / 22 .