تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
2 . نذر صوم أيام معيّنة يتمكن من الفريضة قبلها إذا تعلّق النذر بصوم أيام معينة وكان الإتيان بالفرض ممكنا ، كما إذا كان عليه صوم ثلاثة أيام ونذر صوم اليوم الخامس عشر من شعبان وهو في أوّل الشهر ، فالكلام في صحّة النذر وعدم جواز الإتيان قبل الإتيان بالفرض كما سبق ، وعلى ما ذكرنا يجب عليه - لصيانة نذره عن الحنث - الإتيان بالفرض ، مقدمة لإمكان الوفاء بالنذر . 3 . نذر أيام معيّنة لا يتمكن من الفريضة قبلها إذا نذر صوم أيّام معيّنة على نحو لا يتمكن من الإتيان بالفريضة قبلها ، يقع الكلام في صحّة النذر أوّلا ، وصحّة الإتيان به قبل الفريضة ثانيا . أمّا الأوّل : فقد ذكر المصنف فيه وجهين : 1 . البطلان ، لأنّه تطوّع قبل الفريضة ، فلا يصحّ نذره . 2 . الصحة ، لأنّه بالنذر يخرج عن وصف التطوع ، ويكفي في رجحان متعلّق النذر كونه راجحا ، ولو بالنذر . وبعبارة أخرى : المانع هو وصف الندب ، وبالنذر يرتفع المانع . يلاحظ عليه أوّلا : أنّه بالنذر لا يخرج من التطوع ، فهو صوم مستحب فرض على نفسه الوفاء به . وثانيا : لا يكفي في رجحان متعلّق النذر كونه راجحا ولو بالنذر ، وإلّا يلزم جواز نذر المكروهات والمرجوحات ، بل لا بدّ من كونه حائزا للرجحان مع قطع النظر عن النذر ، ولذلك حاول المحقّقون كيفية تصحيح الإحرام قبل الميقات بالنذر ، ببيان خاص .