. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك يعلم ما في الوسائل حيث جعل ما استفاده الصدوق من روايتي الحلبي وأبي الصباح الكناني ، رواية له عنهما قال : « محمد بن الحسين باسناده عن الحلبي وباسناده عن أبي الصباح الكناني جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض » . « 1 » ثمّ إنّه نقل صحيح الحلبي ومعتبرة أبي الصباح في نفس الباب عن الكافي برقم 5 - 6 معربا عن أنّ ما يرويه الكليني عنهما غير ما رواه الصدوق عنهما آنفا .
لكنّ احتمال ما ذكره الصدوق باسم الرواية ، هو نفس ما رواه الكليني عن الحلبي والكناني ، يصدّنا عن الاعتماد على قول الصدوق ، غير أنّ السيد المحقق الخوئي أجاب عن هذا الإشكال ، وقال : والذي يكشف كشفا قطعيا من عدم كونه ناظرا إلى هاتين الروايتين أنّ طريق الصدوق إلى الحلبي بجميع من في سلسلة السند مغاير ، مغايرة تامة مع طريق الكليني إليه في تمام أفراد السند ، بحيث لا يوجد شخص واحد مشترك بينهما ، ومعه كيف يمكن أن يريد به تلك الرواية المروية في الكافي عن الحلبي ؟
يلاحظ عليه : أنّه لا مانع من أن يرويه الصدوق عن الحلبي بسندين :
أحدهما : سنده الخاص إلى كتاب الحلبي ، وثانيهما : أن يرويه عن طريق الكليني ، وقد نقلهما في المقام عن ذاك الطريق .
والعجب انّه قدّس سرّه لا يعتمد على الشهرة الفتوائية ، ومع ذلك اعتمد على نقل الصدوق في المقام ، وهو لا يزيد عن كونه مرسلا .
3 . مع عدم التمكن من أدائه إذا فرضنا أنّه غير متمكن من الفرض كما إذا كان مسافرا ، وقلنا بجواز
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .