. . . . . . . . . .
شرح
الدال على الإباحة . « 1 » وكان عليه أن يحتجّ بإطلاق ما دلّ على جواز الصوم المندوب لا بالأصل ، لأنّ الأصل في العبادات عدم الجواز حتى يدل عليه دليل .
ولو احتجّ بالإطلاق فالصحاح مقيّدة له .
2 . لا فرق في الواجب بين القضاء والنذر والكفّارة وهو أنّ الحكم يعم قضاء رمضان وغيره من النذر والكفارة أو يختص بقضاء رمضان ؟ فقد قيل بالأوّل ، وليس له دليل صالح سوى ما جاء في الفقيه على النحو التالي :
باب الرجل يتطوع بالصيام وعليه شيء من الفرض : وردت الأخبار والآثار عن الأئمّة عليهم السّلام أنّه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض ، وممن روى ذلك الحلبي ، وأبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 2 »
وقال في المقنع : واعلم أنّه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذلك وجدته في كل الأحاديث . « 3 »
وجه الاستدلال : واضح ، حيث ينفي جواز التطوّع وعلى المتطوع شيء من الفرض ، لكن الاستدلال رهن أن تكون العبارة ، متن الحديث دون استنباطه من الحديث ، فلو كان الثاني كما يشهد عليه قوله بعده وممن روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، اللّذان نقل روايتهما الكليني فليس استنباطه بصحيح ، لأنّ الوارد في الحديثين ، عدم جواز التطوّع وعليه شيء من قضاء رمضان ، كما عرفت . فيبقى إطلاق أدلة التطوّع بحاله ولم يرد عليه تقييد إلّا في قضاء رمضان .
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 509 .
( 2 ) . الفقيه : 2 / 136 ، طبع مؤسسة النشر الإسلامي .
( 3 ) . المقنع : 203 .