تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
والأصح انّه تمريني لا شرعي . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الحكم الوضعي الذي لا يتوقف على التكليف ، هو الوضع الملازم للغرامة ( على تأمل فيه ) فلو أتلف مال الغير وأورد خسارة على مال الغير يكون سببا للضمان وأمّا تنفيذ الصدقة والوقف والعتق والإمامة فهو يلازم عرفا كونه مشمولا للخطاب التكليفي في هذا المورد حتى إذا قام بالعمل ، وصف عمله بالصحة . ويوضح ذلك ما ورد من الروايات حول حجهم إذا « اثغروا » حيث يأتون بعامة أجزاء الحجّ إمّا مباشرة ، أو نيابة عنهم ومما جاء فيها : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرّدوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثمّ زوروا البيت ومري الجارية ان تطوف به بالبيت وبين الصفاء والمروة « 2 » وفي رواية أخرى : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فانّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبّي ، لبّوا ويطاف به ويصلى عنه . 3 كلّ ذلك يعرب على أنّه لو أحسن ، يحسب له عملا شرعيا وإن لم يكن مسقطا عن حجّة الإسلام . 2 . انّ الأمر بالأمر ، أمر بذلك الشيء بمعنى انّ الظاهر من حال الآمر كونه مريدا لذلك الشيء ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين ، بما أطاقوا من صيام اليوم - إلى أن قال : - فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم
هامش
( 1 ) . الحدائق : 13 / 55 . ( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : الجزء 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 و 5 .