. . . . . . . . . .
شرح
القياس وإن قلنا بصحته ، وعلى ذلك لا يجب عليه تجديد النية ولا الإمساك تأدّبا ولا القضاء .
وأمّا الثاني : فقال الشيخ : أمّا المرتدّ عن الإسلام إذا رجع فانّه يلزمه قضاء الصوم ، وجميع ما فاته من العبادات في حال ارتداده ، لأنّه كان بحكم الإسلام لالتزامه له أوّلا ، فلأجل ذلك وجب عليه القضاء ، فأمّا إذا ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام قبل أن يفعل ما يفطره ، فلا يبطل صومه بالارتداد ، لأنّه لا دليل عليه . « 1 »
أقول : الظاهر بطلان صومه ، لأنّ الإسلام شرط لصحّة جميع أجزاء العمل الواحد ، والمفروض وقوع بعضه دون بعض .
وبعبارة أخرى : انّه محكوم بالكفر في فترة من اليوم ، والإسلام شرط لعامة أجزاء الصوم ، فإيجاب الناقص أوّلا ، وقبوله مكان الكامل على فرض وجوبه ثانيا يحتاج إلى الدليل ، فيجب عليه قضاء ذلك اليوم وما فاته من العبادات . نعم تجديد النية والإمساك فيما بقي ثم القضاء هو الأحوط .
الإيمان شرط القبول لا شرط الصحّة لا شكّ أنّ الإسلام شرط الصحّة ، إنّما الكلام في شرطية الإيمان لصحّة العمل ، فهل هو كذلك أو شرط لترتب الثواب ؟ فالمصنّف على الأوّل ، وبعض المحقّقين ممن عاصرناه على الثاني ولا يترتب عليه ثمرة عملية في أعمال نفسه لتضافر الإخبار على عدم القضاء ، إذا استبصر المخالف إلّا الزكاة ، نعم تظهر الثمرة إذا قام بعمل واجب كفائي يشترط فيه قصد القربة كغسل الميت ، فعلى القول ببطلان عمله لا يسقط عن ذمة الآخرين ، وإلّا فيجزي ، وللكلام موضع آخر .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 266 .