تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الآيات فقوله سبحانه : ولَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. « 1 » فإذا كان الشرك اللاحق موجبا لحبط العمل فالشرك المقارن أولى ، وبذلك يعلم عدم تمامية ما ربما يقال : إنّ الآية انّما تدل على البطلان بالشرك عند الموت لا مطلقا . وبما انّ المسألة من ضروريات الفقه فلا نطيل الكلام فيه . وأمّا الروايات . فمنها صحيحة العيص : في قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى ، أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » . « 2 » ثمّ إنّ هنا فرعين : 1 . إذا أسلم قبل الزوال . 2 . إذا ارتد وتاب قبل الزوال قبل أن يفعل ما يفطره . فهل يجب عليهما تجديد النية والإمساك ، أو لا ؟ أمّا الأول فقد نقل عن مبسوط الشيخ القول بوجوب تجديد النية في الأوّل لإطلاق الأمر بالصوم وبقاء وقت النية كالمريض والمسافر . « 3 » يلاحظ عليه أوّلا : أنّه مخالف لما في صحيحة العيص حيث قال : إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر . وثانيا : أنّ الحكم في المريض والمسافر على خلاف القاعدة ، فلا يصحّ
هامش
( 1 ) . الزمر : 65 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 3 ) . لم نعثر عليه في المبسوط ، لاحظ : 1 / 265 نعم طرح فيه مسألة المرتد .