. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الآيات فقوله سبحانه : ولَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. « 1 » فإذا كان الشرك اللاحق موجبا لحبط العمل فالشرك المقارن أولى ، وبذلك يعلم عدم تمامية ما ربما يقال : إنّ الآية انّما تدل على البطلان بالشرك عند الموت لا مطلقا .
وبما انّ المسألة من ضروريات الفقه فلا نطيل الكلام فيه .
وأمّا الروايات .
فمنها صحيحة العيص : في قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى ، أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » . « 2 »
ثمّ إنّ هنا فرعين :
1 . إذا أسلم قبل الزوال .
2 . إذا ارتد وتاب قبل الزوال قبل أن يفعل ما يفطره .
فهل يجب عليهما تجديد النية والإمساك ، أو لا ؟
أمّا الأول فقد نقل عن مبسوط الشيخ القول بوجوب تجديد النية في الأوّل لإطلاق الأمر بالصوم وبقاء وقت النية كالمريض والمسافر . « 3 »
يلاحظ عليه أوّلا : أنّه مخالف لما في صحيحة العيص حيث قال : إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر .
وثانيا : أنّ الحكم في المريض والمسافر على خلاف القاعدة ، فلا يصحّ
هامش
( 1 ) . الزمر : 65 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في المبسوط ، لاحظ : 1 / 265 نعم طرح فيه مسألة المرتد .