. . . . . . . . . .
شرح
فعلى الأوّل ، يجوز الإكراه ، بل يحرم عليها الاشتغال بالأمر المباح المزاحم لحقّ الزوج ، وعلى الثاني ، لا يجوز الإكراه ، لأنّه يتضمن الإيذاء وهو أمر محرم ، مخصوصا إذا توصل إليه بالتوعد بأمر محرم كالضرب والهتك وغيره .
نعم للزوج أن يتوصل إلى إكراهها إلى ترك أمر مباح بالتوعيد بأمر مشروع ، كما إذا قال : لو اشتغلت بهذا الأمر لطلّقتك ، أو تزوّجت عليك بزوجة أخرى ، بل يجوز هذا النوع من الإكراه في حقّ غيرها كالأصدقاء والجيران كمالا يخفى .
فتلخص انّه يجوز الإكراه على ترك المباح إذا كان مزاحما لحقوق الزوج ، وإلّا فلا يجوز ، خصوصا إذا توعدها بالضرب والهتك ، إلّا إذا هددها بالانتفاع بحقّ مشروع للمكره كما عرفت .
وأمّا الإكراه على أمر محرم : كما في المقام فلا يجوز ، لأنّ المجامعة في هذه الحالة أمر مبغوض عند الشرع سواء أتوصل إليه مباشرة أو تسبيبا ، فالإكراه من أدوات الأخير ، من غير فرق بين إيعادها بأمر مباح كالطلاق والتزويج بثانية ، أو بأمر محرم كالضرب .
وذلك لأنّ مقتضى الجمع بين حقّه سبحانه ، وحقّ الزوج ووجوب إطاعته ، فانّ حقّ طاعته كحقّ إطاعة الوالدين محدد بغير المعصية ، قال سبحانه :وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما. « 1 »
ويظهر من السيد الخوئي قدّس سرّه انّه لو كانت المرأة مستطيعة ولكن الزوج لا تسمح له نفسه بذهابها إلى الحج ، فيعدم موضوع الاستطاعة بالإكراه فيقول : إن
هامش
( 1 ) . لقمان : 15 .