وكذا لا بأس بمضغ العلك ولا ببلع ريقه بعده وإن وجد له طعما فيه ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزاء منه بل كان لأجل المجاورة ، وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلا كان أو امرأة وإن كان يكره لها ذلك ، ولا ببلّ الثوب ووضعه على الجسد ولا بالسواك باليابس بل بالرطب أيضا ، لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يردّه وعليه رطوبة وإلّا كانت كالرطوبة الخارجيّة لا يجوز بلعها إلّا بعد الاستهلاك في الريق ، وكذا لا بأس بمصّ لسان الصبيّ أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة ، ولا بتقبيلها أو ضمّها أو نحو ذلك . ( 1 )
شرح
( 1 ) ذكر فيه فروعا لا بأس للصائم بها :
1 . مضع العلك وبلع ريقه .
العلك - بكسر العين وسكون اللام - كلّ صمغ يعلك ويمضغ ويلاك ، وهي ثمرة الشجرة ، أمّا مضغها بلا بلع ريقها فجوازه مقتضى القاعدة ، إنّما الكلام في مضغها مع بلع ريقه وتفتّت أجزائه .
ففي صحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « إيّاك أن تمضغ علكا ، فإنّي مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا » . « 1 »
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : « لا » . 2
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال : « نعم إن شاء » . 3
وعلى كلّ تقدير : عمل الإمام دليل على الجواز ، وانّ تحذير ابن مسلم لغاية خاصة ، وهي أحد أمرين :
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 2 و 3 .