[ المسألة 69 : لو خرج بالتجشّؤ شيء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ]
المسألة 69 : لو خرج بالتجشّؤ شيء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ، ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه وعليه القضاء والكفّارة بل تجب كفّارة الجمع إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها . ( 1 )
شرح
وأورد عليه السيد الخوئي : فانّه لا واسطة بين الصوم والإفطار ، فإذا فسد صومه فهو غير صائم ، فيكون مفطرا ، ولا وجه لاختصاصه بالأكل والشرب .
يلاحظ عليه : بوجود الواسطة بين الصوم الصحيح والإفطار ، فربما يكون صومه فاسدا لكنّه غير مفطر كما في المرائي وغير الناوي ، وعلى ضوء ذلك فمن تقيّأ عمدا صائم صوما فاسدا وليس بمفطر .
وممّا يؤيد عدم وجوب الكفارة قوله في رواية مسعدة بن صدقة : « وعليه الإعادة وإن شاء اللّه عذبه وإن شاء غفر له » . « 1 » فلو كانت الكفارة واجبة ، كان عليه أن يقول : عليه الكفارة حتى يكون معفوا قطعا .
ومع تضارب الأدلة والشكّ في وجوبها ، فالأصل عدمها في الحقنة والقيء وإن كان الاحتياط حسنا . وسيوافيك تفصيل الكلام في الفصل السادس ، فانتظر .
( 1 ) التجشّؤ عبارة عن خروج الريح من فم الإنسان مع صوت عند الشبع وهو غير القيء مفهوما ومصداقا ، وقد عبر عنه في الروايات بالقلس . « 2 »
والظاهر انّه غير التجشّؤ ، وقد فسر بما خرج من البطن إلى الفم من الطعام والشراب . وسببه عادة عسر الهضم ثمّ إنّ الخارج إذا كان قليلا فهو القلس وإن كان يملأ الفم فهو القيء .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء : 7 ، الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 2 .