. . . . . . . . . .
شرح
وعلّله في المستمسك بعدم الدليل على المفطرية في الأوّل واحتمال صدق التعمد بترك الفحص في الثاني . « 1 »
أقول : لعلّ التفصيل هو مقتضى القاعدة لجريان استصحاب الليل أو عدم طلوع الفجر في الأوّل دون الثاني ، وقد قلنا في محله : اشتراط جريان الأصول في الشبهات الموضوعية بالفحص إذا أمكن تحصيل الواقع بسهولة ، فقد أفطر في الأوّل عن حجّة فلا قضاء فيه بخلاف الثاني .
وأمّا النصوص فهي بينما تدل على القضاء مطلقا من غير تفصيل بين الفحص وعدمه كصحيح حماد ، « 2 » وخبر إبراهيم بن مهزيار ، 3 وعلي بن أبي حمزة . 4 وما تدل على التفصيل وهي موثقة سماعة بن مهران قال سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان فقال : « إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى انّه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة » . 5 ومورد الحديث وإن كان الأكل والشرب لكن التعليل يعم جميع المفطّرات واحتمال الخصوصية لهما كما ترى .
ويدل عليه أيضا صحيح معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آمر الجارية لتنظر إلى الفجر ، فتقول : لم يطلع بعد فآكل ثمّ أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت قال : « اقضه امّا انّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » . 6
ومنه يظهر حكم فرعين آخرين :
هامش
( 1 ) . المستمسك : 8 / 306 .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 ، 5 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 2 و 4 و 3 .
( 3 ) 6 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .