تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : لو تركت أغسال الليلية المستقبلة ، لا يبطل صومها ، إذ الميزان هو ترك الأغسال النهارية التي لا بدّ منها للصلاة . وثالثا : لو تركت أغسال الليلة الماضية ، لا يبطل صوم اليوم الآتي إذا اغتسلت لصلاة الفجر إذا كان الميزان الإتيان بالأغسال النهارية . ولكن الظاهر من ابن أبي عقيل والشيخ في النهاية والمبسوط عدم الفرق بين الأغسال النهارية أو الليلية ، قال العلّامة في المختلف : قال الشيخ في النهاية : المستحاضة إذا صامت ولم تفعل ما تفعله المستحاضة كان عليها قضاء الصوم . وكذا قال ابن إدريس . وفي المبسوط : المستحاضة إذا فعلت من الأغسال ما يلزمها من تجديد القطن والخرقة وتجديد الوضوء صامت وصحّ صومها إلّا الأيام التي يحكم لها بالحيض فيها ومتى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة والصوم . واعترض العلّامة بأنّه لا دليل على الوضوء وتجديد القطنة والخرقة . « 1 » استدل بصحيح علي بن مهزيار : كتبت إليه عليه السّلام : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت ، فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك » . « 2 » وأمّا وجه تخصيص الأغسال بالنهارية فقد أوضحه السيد الحكيم قدّس سرّه بقوله :
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 485 . ( 2 ) . الفقيه : 2 / 94 ، الحديث 419 ؛ عنه الوسائل : الجزء 7 ، الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . وقد خلت نسخة الوسائل من لفظة « فاطمة و » .