. . . . . . . . . .
شرح
بمكان من الإمكان ، لكنّه بعيد عن الأذهان لا يصار إليه إلّا بالنص .
وقد أورد على الحديث بوجوه :
1 . كونها مضمرة .
2 . اشتمالها على عدم قضاء الصلاة وهو خلاف ما أجمعوا عليه .
3 . اشتمالها الأمر بفاطمة مع أنّ الأخبار تضافرت على أنّها ما كانت ترى حمرة .
4 . اختصاصها بالكثيرة فلا تدل على أنّ المتوسطة مثلها ، فلو وجب عليها غسل واحد كالمتوسطة لصلاة الفجر فلا دليل على بطلان صومها .
ولأجل الوجوه الثلاثة الأول قال الماتن - على الأحوط - ولأجل الوجه الرابع ذهب ابن سعيد « 1 » وبعض من تأخر عنه باختصاص الحكم بالكثيرة . قال : « وترك المستحاضة ذات الدم الكثيرة الأغسال وصامت » .
والظاهر عدم تمامية الوجوه لرد الصحيحة .
أمّا الأوّل فهو غير مخل ، إذ ما أكثر الإضمار في روايات زرارة ومحمد بن مسلم وسماعة ، وقد عمل بها الأصحاب ، للقطع بأنّهم لا يرجعون ولا يصدرون إلّا عن أحاديث أئمّة أهل البيت .
أمّا الثاني ، أي الاشتمال على عدم قضاء الصلاة عليها فهو حكم شاذ يردّ عليهم .
وأمّا الثالث ، فلا دليل على كون المراد من فاطمة هو بنت المصطفى عليه السّلام ، وما أكثر الفواطم في عصر الرسول ، وقد حمل الإمام أمير المؤمنين الفواطم من مكة المكرمة إلى دار الهجرة ، منهم فاطمة بنت النبي ، وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير .
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع : 157 .