[ المسألة 43 : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعيّن ]
المسألة 43 : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه وغسله إذا كان متعمّدا ، وإن كان ناسيا لصومه صحّا معا ، وأمّا إذا كان الصوم مستحبّا أو واجبا موسّعا بطل صومه وصحّ غسله . ( 1 )
شرح
الأوّل ، فهو بارتماسه يبطل صومه وينتقل إلى الفرد الاختياري منه بخلاف العكس ، أي الحكم بحفظ الصوم حيث ينتقل إلى البدل الاضطراري للطهارة أي التيمم .
ثمّ إنّ هنا بحثا ، وهو هل الصوم في الفرع الثاني يبطل بنفس التكليف كما عليه أكثر المعلّقين ، أو يبطل بنية القطع ، أو بنفس الفعل أي الغسل ، ربما يقال بالأوّل ، وذلك لامتناع الأمر بالصوم المشتمل على الاجتناب عن الارتماس بعد فرض فعلية الأمر بالارتماس . « 1 »
أقول : إنّه لو كان الخطاب شخصيا كان لما ذكره وجه حيث لا يصحّ أن يخاطب المكلّف بالصيام وفي الوقت نفسه يؤمر بالارتماس في الماء ، وبما انّ الحكم الفعليّ هو الارتماس يلزم بطلان الصوم بنفس التكليف بالارتماس .
وأما إذا كان الخطاب قانونيا ، أي كلّيا ، فلا يبطل إلّا بعد ملاحظة الدليلين والخروج بتقديم الارتماس على الثاني ، فعندئذ ينوي عدم الإتمام والاغتسال بالارتماس فيبطل صومه ، فالقول الثاني هو الأقوى .
( 1 ) هنا فروع ثلاثة :
1 . إذا كان الصوم واجبا معيّنا فارتمس في الماء بقصد الاغتسال عمدا بطل صومه وغسله .
2 . تلك الصورة ولكن ارتمس في الماء سهوا ونسيانا صحّ صومه وغسله .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم : 169 .