تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ المسألة 40 : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصحّ صومه ]

المسألة 40 : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصحّ صومه ، بخلاف ما إذا كان مقهورا . ( 1 )

[ المسألة 41 : إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه وإن كان واجبا عليه ]

المسألة 41 : إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه وإن كان واجبا عليه . ( 2 )
شرح
( 1 ) أمّا إذا كان مقهورا فلعدم صدق العمد ، وأمّا إذا كان مكرها فهو فاعل مريد اختار أحد الطرفين لأجل محاسبات رجح الفعل معها على الترك . وبما انّ حديث الإكراه حديث رفع لا وضع فهو يرفع الإثم وبالتالي العذاب ولا يثبت صحّة الصوم ، ولذلك قالوا حديث الرفع حديث رفع لا حديث وضع . والأقوى صحّة صومه بالبيان التالي : إنّ المرفوع ما هو المكره عليه بالحمل الشائع ، ومن المعلوم انّ الرفع ليس رفعا تكوينيا بل تشريعيا ، فيكون مرجعه إلى سلب حكمه الشرعي عنه ، أي كونه مفطّرا ، فيكون تناول المفطر كعدم تناوله في ميزان الشرع ، وعند ذلك ينطبق عليه عنوان الصوم فيشمله الإطلاقات ، كما هو الحال في نسيان الصوم ، فانّ المنسي مرفوع تشريعا ، فيكون الإمساك إمساكا تاما صادقا عليه عنوان الصوم فيشمله الإطلاق ، وحديث الرفع وإن كان حديث رفع لا حديث وضع ، ولكن الوضع أي الحكم بالصحّة إنّما هو على عاتق الإطلاقات بعد شموله للمورد . ومنه يظهر حال الفرع التالي . ( 2 ) حيث إنّ المقام من قبيل المتزاحمين ، فيقدم أحدهما على الآخر بحكم الشرع فيصدق عليه انّه مضطرّ بحكم الشرع في الرمس ، فيكون حكمه مرفوعا بحكم الشرع .