تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ المسألة 42 : إذا كان جنبا وتوقّف غسله على الارتماس انتقل إلى التيمّم ]

المسألة 42 : إذا كان جنبا وتوقّف غسله على الارتماس انتقل إلى التيمّم إذا كان الصوم واجبا معيّنا وإن كان مستحبّا أو كان واجبا موسّعا وجب عليه الغسل وبطل صومه . ( 1 )
شرح
( 1 ) أما الانتقال إلى التيمم في الفرع الأوّل ، فلأنّها من قبيل المتزاحمين ، فإذا كان كذلك ، فيقدّم ما ليس له بدل على ما له بدل . وبما انّ الصوم صوم واجب معين وليس له بدل ، ولكن الطهارة لها فردان : اختياري وهو الطهارة المائية ، واضطراري وهو الطهارة الترابية ، يحكم العقل بتقديم ما ليس له بدل وهو الصوم ، على الطهارة المائيّة ، التي لها بدل وهو التيمم . ولعلّ هذا البيان أوضح ممّا أفاده السيد الحكيم حيث قال : إنّ وجوب الصوم يوجب حرمة الغسل الارتماسي ، فيكون غير مقدور شرعا ، فيتعين عليه التيمم . « 1 » أقول : إنّ الحكم بحرمة الغسل الارتماسي لا يتم إلّا بعد ثبوت تقديم دليل الصوم على دليل الغسل الارتماسي ، وإلّا فلا وجه للحكم بالحرمة ولا تثبت الحرمة له إلّا بما قلنا . وأمّا عدم الانتقال إلى التيمّم في الفرع الثاني ، أعني : ما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا ، بل يجب عليه الغسل وإن بطل صومه فهو لأجل انّ كلّ واحد من الواجبين وإن كان ذا بدل ، لكن يقدم الثاني أي الطهارة المائية على الأوّل ، أي حفظ الصوم ، وذلك لأنّ بدل الصوم بدل اختياري لافتراض كونه واجبا موسّعا بخلاف بدل الطهارة المائية ، فانّ بدله اضطراري فيقدم الثاني على
هامش
( 1 ) . المستمسك : 8 / 269 .