تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
دخلها عامدا ، ومن هنا يشكل صحّة الغسل في الصوم الواجب المعيّن أيضا سواء كان في حال المكث أو حال الخروج . ( 1 )
شرح
( 1 ) المسألة مبنية على جواز الاغتسال تحت الماء بتحريك البدن ، أو بإخراجه عن الماء ، وإلّا فلو قلنا بظهور الدليل بإحداث الارتماس ، استظهارا من قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » « 1 » فلا مجال لعقد هذه المسألة . صور المسألة 1 . إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي وكان صومه مستحبا أو واجبا غير معيّن ، فبما انّ الارتماس ، ليس بمحرّم يكون المكث والخروج مثله ، فيصحّ غسله في الحالتين المتأخرتين . 2 . إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ، وكان الصوم من شهر رمضان وكان الاغتسال حال المكث في الماء بتحريك بدنه فيه ، يحكم عليه بالبطلان ، لحرمة المكث في الماء وذلك بملاحظة أمرين : أ . يجب الإمساك بعد الإفطار أيضا تأدّبا . ب . انّ الارتماس مفطر ، حدوثا وبقاء فيجب الإمساك عن البقاء كالحدوث . 3 . نفس الصورة ولكن نوى الاغتسال بالخروج عن الماء ، فيحكم عليه بالبطلان بتينك المقدمتين ، لأنّ الخروج وإن كان واجبا عقلا من باب أخفّ القبيحين ، لكنّه مبغوض وهو ينافي الصحة ، وإن شئت فاستوضح ذلك بما ذكرناه في الأصول عند البحث فيمن توسط أرضا مغصوبة عن اختيار ، وقلنا انّ الخروج
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 .