[ المسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر ]
المسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطرا . ( 1 )
[ المسألة 28 : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضرّ ]
المسألة 28 : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضرّ كما أشير إليه . ( 2 )
شرح
فإن قلت : يلزم صحّة صوم الصبي إذا كذب على اللّه ورسوله ، لعدم حرمته عليه ، لأنّ المفروض رفع قلم التكليف عنه .
قلت : لو قلنا بأنّ عباداته تمرينية ، فلا مورد للنقض ، وأمّا على القول بشرعية عباداته كما هو الحقّ ، فليس مفاد قوله : « رفع القلم عن ثلاثة » رفع الجزئية والشرطية ، أو القاطعية أو المانعية عن عباداته ، بل غاية الأمر رفع الإلزام والمؤاخذة أو التكليف الإلزامي ، وعندئذ تكون الجزئية والشرطية وجميع الأمور الوضعية محفوظة في عباداته .
وقد ثبت في محلّه انّ العبادات المندوبة ، كما هو الحال في عبادة الصبيّ تشارك العبادات الواجبة في الماهية والاجزاء والشرائط والموانع والقواطع - إلّا ما خرج بالدليل - وليس معنى كون العبادة مستحبة انّه يجوز الإتيان بها ، بأيّ نحو شاء الفاعل بحذف الاجزاء والشرائط أو بعضها ، مقرونة بالموانع والقواطع .
( 1 ) وجه الاشتراط انّ قصد ذات المفطر ليس بمفطّر ، كما إذا استعمله سهوا ، بل المفطّر تناوله مع العلم - حين التناول - انّه مفطر ، وعلى ذلك فلا يكون قصد الكذب بلا علم بكونه كذبا ، قصدا للمفطّر بما هو مفطّر ، بل قصدا لذاته وقد عرفت أنّ مجرد عزمه لا يبطل .
( 2 ) قال في ذيل المسألة 26 كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب .