[ المسألة 4 : المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف ]
المسألة 4 : المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف ، فلا يضرّ مجرّد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب ، كما إذا صبّ دواء في جرحه ، أو شيئا في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّدا لصدق الأكل والشرب حينئذ . ( 1 )
شرح
كما هو الظاهر من المحقّق في الشرائع ؛ إلى آخر ، بأنّه ما ينزل من الرأس ، كما عليه مختصر الصحاح ؛ إلى ثالث بتفسيره بهما .
ومثل ذلك لا يكون حجّة في المسألة في غير المورد المتيقن ، كما لا يخفى .
( 1 ) ما هو الملاك في هذين المفطّرين ، في المسألة احتمالات ثلاثة :
1 . الميزان هو صدق الأكل والشرب سواء أكان بالنحو المتعارف أو بغيره ، كما في الشرب بالأنف .
2 . المدار هو الدخول في الحلق كيفما اتّفق ، سواء أكان عن طريق الفم والأنف ، أو عن طريق الأذن والعين ولا عبرة بالدخول في الجوف عن غير هذا الطريق كالتزريق عن طريق الإبرة في البدن .
3 . المقياس هو الدخول في الجوف سواء أكان من طريق الحلق ، أو غيره وعلى ذلك ، يبطل الصوم إذا صبّ دواء في جرحه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، أو استعمل الإبرة في البدن لتزريق الدواء والغذاء .
والأوّل خيرة الماتن ويدل عليه : - مضافا إلى الآية الكريمة الآمرة بالأكل والشرب إلى الفجر ، الناهية عن طريق المفهوم عنهما بين الحدين - ما في تفسير النعماني باسناده عن علي عليه السّلام : « وأمّا حدود الصوم فأربعة حدود : أوّلها : اجتناب