[ المسألة 3 : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ]
المسألة 3 : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق ، وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ما وصل منهما إلى فضاء الفم ، فلا يترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع . ( 1 )
شرح
والرواية وإن كانت ضعيفة بوجود ضعاف في السند كإسماعيل بن مرّار وأبي جميل ، أعني : المفضل بن صالح ، وزيد الشحام ولكنّها صالحة للتأييد .
( 1 ) صور المسألة أربع :
1 . ابتلاع ما يخرج من الصدر ما لم يصل إلى فضاء الفم .
2 . ابتلاع ما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم .
3 . ابتلاع ما يخرج من الصدر ، بعد وصوله إلى فضاء الفم .
4 . ابتلاع ما ينزل من الرأس بعد وصوله إلى فضاء الفم .
أمّا الأوّلان فجائزان ، لعدم صدق الأكل والشرب عليهما ، وسيوافيك انّ الميزان هو صدقهما ، وما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من الاجتناب من الطعام والشراب ، فالمراد هو الاجتناب عن أكلهما وشربهما ، وإلّا الممارسة بهما من دون أكل وشرب لا يضرّ الصائم .
وأمّا الآخران فالظاهر المنع ، لصدق الأكل ، وأمّا ما رواه غياث بن إبراهيم « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته ، فمنصرف إلى الأوليين ، لأنّ الغالب على الطباع بعد الوصول إلى فضاء الفم هو الدفع لا البلع .
على أنّ النخامة غير واضحة المعنى ، فمن قائل إلى أنّه ما يخرج من الصدر ،
هامش
( 1 ) . غياث بن إبراهيم : زيدي بتري ثقة ، فالرواية موثقة .