المرّتين أو الثلاث وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ . ( 1 )
شرح
( 1 ) أ . تقسيم الصوم إلى أقسام أربعة ينقسم الصوم إلى : الواجب كصوم شهر رمضان ، والمندوب كصوم عرفة ، والحرام كصوم العيدين ، والمكروه كصوم يوم عاشوراء ولا ينقسم إلى المباح ، لأنّ العبادة تتقوم برجحان العمل ، والمباح ما يكون فيه الطرفان سواء .
كما أنّ الكراهة في العبادات بمعنى كونه أقلّ ثوابا - كالصلاة في الحمام - لا بمعنى وجود منقصة وحزازة في العمل - كما هو الحال في سائر المكروهات - وإلّا فالصوم المكروه لا يصلح للتقرب ، لأنّ ما كان مبغوضا للمولى أو تركه راجحا على فعله لا يكون مقرّبا ، فلذلك فسّروا الكراهة في العبادة بمعنى كونه أقلّ ثوابا من فرد أو نوع آخر مع رجحانه في ذاته .
ثمّ إنّ المصنّف ذكر للصوم الواجب أقساما ثمانية مع أنّه أكثر من ثمانية ، كصوم من نام عن العشاء حتى طلوع الفجر فصيام ذلك اليوم واجب عند جماعة ، والصوم الواجب بأمر الأب أو الجدّ ؛ ولعلّه ترك الأوّل لعدم ثبوته عنده ، وأمّا الثاني فهو داخل في بعض هذه الأقسام ، وأمّا البحث عن أحكام هذه الأقسام فموكول إلى محله .
ب . وجوب الصوم من ضروريات الدين والمراد من الضروريات هي التي لا يكاد تختفي شرعيتها على من تديّن بشريعة الإسلام ، والصلاة والصوم من هذا القبيل .
وهل إنكار الضروري بنفسه موجب للارتداد ، أو لأجل كونه ملازما لإنكار الرسالة ؟ والحقّ هو الثاني ، فليس هو سببا مستقلا للكفر .