وينقسم إلى : الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه بمعنى قلّة الثواب .
والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفّارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحجّ ، وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه . ووجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين ، ومنكره مرتدّ يجب قتله ، ومن أفطر فيه - لا مستحلا - عالما عامدا يعزّر بخمسة وعشرين سوطا ، فإن عاد عزّر ثانيا ، فإن عاد قتل على الأقوى . وإن كان الأحوط قتله في الرابعة . وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من
شرح
الناس ، لأنّ أغلب الناس غير واقفين على عامّة المفطرات وأحكامها .
ثمّ إنّ واقع الصوم هو توطين النفس على ترك المفطرات في الفترة الخاصة ، فيدخل فيه من أفطر ساهيا لعدم المنافاة بين التوطين وصدور المفطّر سهوا . وإن أبيت إلّا عن دخول « ترك المفطرات » في ماهية الصوم لا مجرد « توطين النفس » فيدخل من أفطر نسيانا في الصوم حكما لا موضوعا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الصوم من أعظم الفرائض ، وكفى فيه ما روي عن زرارة بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصوم جنّة من النار » . « 1 »
ثمّ إنّ المصنّف ذكر في المقام أمورا نشير إليها واحدا بعد آخر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 1 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 1 .