. . . . . . . . . .
شرح
سبحانه :وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا. « 1 »
وفي عرف الشرع أو المتشرعة : الكف عن المفطرات مع قصد القربة ، كما عرّفه المحقّق في الشرائع .
يلاحظ على التعريف : أوّلا : أنّ المطلوب في النواهي هو نفس عدم صدور الفعل ، لا صدور فعل منه كالكف فانّه فعل للنفس ، فيرجع النهي عندئذ إلى الأمر .
وثانيا : أنّ التعريف غير مطّرد لشموله الكف في الليل ، وكان عليه أن يزيد في التعريف قوله : من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، كما عليه العلّامة في الإرشاد . « 2 »
والدليل قوله سبحانه :حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ. « 3 »
وعرّفه العلّامة بقوله : توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية . « 4 »
وهذا التعريف سالم عن كلا الإشكالين ، وقد ذيّل في كلامه قوله : من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية .
ثمّ إنّ المراد من توطين النفس على الامتناع هو الأعم ، أي سواء كان المقتضي موجودا كما إذا كان المأكول والمشروب في متناولة أو لا ، فيكفي كونه عازما على ترك المفطرات وجد أم لم يوجد ، كما أنّه تكفي النية الإجمالية على ترك المفطرات وإن لم يعرفها تفصيلا . ولو قلنا باشتراط التفصيل يلزم بطلان صوم كثير من
هامش
( 1 ) . مريم : 25 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 5 / 7 ، قسم المتن .
( 3 ) . البقرة : 187 .
( 4 ) . إيضاح الفوائد في شرح القواعد : 1 / 219 .