الحديث ، والعمل به ، لا يبقى أيُّ شك في موضوعية ما روي عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من كتب عنّي غير القرآن فليمحه » .
ثانياً : هل يصحّ أن يأمر اللّه سبحانه بكتابة الدين حفظاً له ، واحتياطاً عليه ، وفي الوقت نفسه ينهى نبيّه عن كتابة الحديث الذي يعادل القرآن في الحجّية ؟ !
ثالثاً : العجب من الأُستاذ أنّه سلّم وجه المنع ، وهو أن لا يختلط الحديث بالقرآن ، وقد نحته الخطيب البغدادي « 1 » في كتاب « تقييد العلم » « 2 » مع أنّه غير تام ، لأنّ القرآن الكريم في أُسلوبه وبلاغته يغاير أُسلوب الحديث وبلاغته ، فلا يخاف على القرآن الاختلاط بغيره مهما بلغ من الفصاحة والبلاغة ، فقبول هذا التبرير يلازم إبطال إعجاز القرآن الكريم ، وهدم أُصوله .
والكلمة الفصل أنّ المنع عن كتابة الحديث كان منعاً
هامش
( 1 ) . أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ( 463392 ه ) مؤلّف تاريخ بغداد .
( 2 ) . تقييد العلم : 57 .