تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حفظاً وكتابة ، ولم يبق هناك خشية من اختلاطه بالحديث النبوي ، لم يبق موجب لعدم كتابة السنّة ، بل أصبحت كتابتها واجبة لأنّها الطريقة الوحيدة لصيانتها من الضياع . « 1 » أقول : إنّ ما ذكره من أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نهى عن كتابة حديثه غير صحيح من وجوه : أوّلًا : روى البخاري أنّ رجلًا من أهل اليمن طلب من النبي أن يكتب له خطبته فقال : اكتب لي يا رسول اللّه ، فقال : اكتبوا لأبي فلان ، إلى أن قال : كتبت له هذه الخطبة . « 2 » أضف إلى ذلك أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أمر في غير واحد من الموارد كتابة حديثه ، يجدها المتفحص في مصادرها . « 3 » ومع هذه الموارد الكثيرة التي رخّص النبيّ فيها كتابة
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام : 2 / 933 ، وفي الطبعة العاشرة في ترقيم الصفحات في المقام تصحيف . ( 2 ) . البخاري : الصحيح : 1 / 29 ، باب كتابة العلم . ( 3 ) . سنن الترمذي : 5 / 39 ، باب كتابة العلم ، الحديث 2666 ؛ سنن الدارمي : 1 / 125 ، باب من رخص في كتابة العلم ؛ سنن أبي داود : 2 / 318 ، باب في كتابة العلم ؛ مسند أحمد : 2 / 215 وج 3 / 162 .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 115 | الشيخ جعفر السبحاني