الواجبات الدينية المعروفون بالسرّ والأمانة ، وانّ عدالة الشهود شريطة اشترطها القرآن لقبول شهادتهم وأيّدتها السنّة وأجمع عليها فقهاء الإسلام .
غير أنّ المتأخّرين من فقهائنا لحظوا ندرة العدالة الكاملة التي فسّرت بها النصوص لفساد الزمن وضعف الذمم وفتور الحس الديني الوازع ، فإذا تطلب القضاة دائماً نصاب العدالة الشرعية في الشهود ضاعت الحقوق لامتناع الإثبات ، فلذا أفتوا بقبول شهادة الأمثل فالأمثل من القوم حيث تقلّ العدالة الكاملة .
ومعنى الأمثل فالأمثل : الأحسن فالأحسن حالًا بين الموجودين ، ولو كان في ذاته غير كامل العدالة بحدها الشرعي ، أي أنّهم تنازلوا عن اشتراط العدالة المطلقة إلى العدالة النسبية . « 1 »
أقول : إنّ القرآن كما تفضّل به الكاتب صريح في شريطة العدالة في تنفيذ شهادته ، يقول سبحانه : (
وَلْيَكْتُبْ
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام : 2 / 934933 برقم 551 .