تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ المسألة 15 : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا ]

المسألة 15 : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلا ، أو زيد فبان عمرا ، أو نحو ذلك صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقية ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيّتها مجدّدا مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما باشتباه الدافع وتقييده . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هذه المسألة هي المسألة المعنونة في باب الجماعة . قال المصنّف في كتاب الصلاة : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان عمرا وكان عادلا ففي المسألة صورتان : إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل انّ الحاضر هو زيد ، ففي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضا إن خالفت صلاة المنفرد . الثانية : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل انّه زيد فبان عمرا ، وفي هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق . والفرق بين الصورتين واضح . ففي الصورة الأولى يريد الاقتداء بزيد على نحو لو علم أنّ الإمام الحاضر غيره لا يقتدي به ولا يدخل في الجماعة ، ففي هذه الصورة تبطل جماعته لعدم النيّة ، لأنّه اقتدى بنية انّ الإمام زيد ، وقد بان خلافه ، وتكون صلاته صلاة منفرد ، فإذا كانت جامعة لشرائط المنفرد تصحّ وإلّا فلا ، كما إذا زاد ركنا ، فهو مغتفر في الجماعة دون الانفراد .