تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

[ المسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه أو متعمّدا ، استرجعها مع البقاء ]

المسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه أو متعمّدا ، استرجعها مع البقاء ، أو عوضها مع التلف وعلم القابض ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة ، أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيلة . * ( 1 )
شرح
إلى من يظهر منه الفقر ، إذ الاطّلاع على الباطن متعذّر فيخرج عن العهدة ، ولا نعلم فيه خلافا . « 1 » الظاهر انّ الملاك في عدم الضمان هو ما ذكرنا من اكتفاء الشارع في نيل أغراضه بما يوافق الأساليب العقلائية ، فإن وافق الواقع فهو ، وإلّا اقتصر بما وافق ، وقد أيّده المحقّق الهمداني ببيان آخر وقال : إنّ يده يد أمانة وإحسان ، فلا يتعقّبه ضمان ما لم يكن هناك تعدّ أو تفريط ، وقد رخّص الشارع في دفعها إلى من ثبت لديه فقره بدليل ظاهري وقد عمل على وفق تكليفه . « 2 » ولو صحّ ما ذكره فليصحّ في حقّ المالك أيضا إذا دفع فبان خطأه إذا لم يكن هناك تقصير وتعدّ . والإمام والمجتهد والمأذون والمالك في هذا المقام على حدّ سواء ، وإن كان للإمام والمجتهد مقامات ومناصب أخرى . ( 1 ) * في المسألة فرعان : 1 . إذا دفع الزكاة إلى غنيّ مع العلم بغناه لكن جاهلا بحرمة دفع الزكاة
هامش
( 1 ) . المنتهى : 1 / 527 . ( 2 ) . مصباح الفقيه : 13 / 523 .