. . . . . . . . . .
شرح
1 . ما نقله المحقّق عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تعطي أحدا أقل من رأس » . « 1 »
2 . ما ذكره الصدوق في « الفقيه » ، قال : وفي خبر آخر : لا بأس أن تدفع عن نفسك وعن من تعول إلى واحد ، [ ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ] . 2
والاستدلال بالحديث الثاني مبني على أن يكون قوله : « ولا يجوز أن تدفع » جزءا من الحديث ولا يكون من كلام نفس الصدوق ، كما استظهره الفيض في « الوافي » وتبعه صاحب الحدائق ، قال : وصاحب الوافي نقلها إلى ما قبل قوله : « ولا يجوز » بناء على أنّ « ولا يجوز » من كلام المصنّف ( الصدوق ) وهو الظاهر إلّا أنّ هذه العبارة إنّما أخذها المصنّف من كتاب الفقه الرضوي وأفتى بها كما عرفت في غير موضع منه ومن أبيه في رسالته إليه ، وحينئذ فيكون قوله : « ولا يجوز » جزءا من المرسلة المتقدّمة .
وأمّا الإفتاء بعدم الجواز فمبني على أنّ عمل المشهور جابر لضعف الرواية ، خصوصا انّ الصدوق أفتى بها ، فالأولى أن يقال : « الأحوط » كما عبر به المصنّف ، وقد ردّ صاحب الحدائق على المحقّق في هذا المقام وبسط الكلام فيه . « 3 »
وقد استدلّ للجواز بحديث إسحاق بن المبارك قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن صدقة الفطرة يعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ فقال : « تفرّقها أحبّ إليّ » ، قلت :
أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : « نعم » . « 4 »
والاحتجاج مبني على وجود الإطلاق في قوله : « يفرقها أحب إليّ » فكأنّ
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 و 4 .
( 3 ) . لاحظ الحدائق : 12 / 312 - 314 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .