تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجيران ؟ قال : « نعم الجيران أحقّ بها » . « 1 » فقد كان اهتمام السائل منصبّا على معرفة جواز الإعطاء لغير أهل الولاية وكونه جارا من دواعي الاختيار على الآخر ، فأجاب بأنّ الجيران أحقّ ، مع أنّ الحكم الكلّي ( الجيران أحقّ ) لم يكن خافيا عليه . ولأجل ذلك لا يبعد كون التجويز لأجل التقية وحفظ وحدة الكلمة .

ب . جواز دفعها مطلقا

روى إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الفطرة ؟ فقال : « الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضة » . « 2 » فيدلّ على جواز الدفع إلى مطلق الجار من غير فرق بين أهل الولاية وعدمه ، خصوصا بالنظر إلى تلك الأعصار التي يعيش المؤالف والمخالف غالبا في حيّ واحد . ولكن من المحتمل انّ هذه الرواية ، لإسحاق بن عمّار هي نفس ما سبق في الطائفة الأولى له ، وذلك لاستبعاد أن يسأل إسحاق أبا إبراهيم عن موضوع واحد مرّتين . وفي مكاتبة علي بن بلال البغدادي - الذي وصفه الإمام العسكري : إنّه الثقة ، المأمون ، العارف بما يجب عليه - : تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا . « 3 » ولكنّها قاصرة الدلالة ، غاية ما تدلّ عليه انّه لا تنقل إلى بلدة أخرى عند عدم وجود الموافق ، وأمّا انّها تقسّم بين غير الموافق فليست صريحة فيه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .